خلال ورشة نظمتها وزارة الخارجية والتخطيط
مشاركون: ضرورة تعزيز الحكم الرشيد في كافة القطاعات الحكومية والمدنية
التاريخ : 1/11/2011   الوقت : 09:36

أوصى مشاركون بضرورة تعزيز قيم  الحكم الرشيد المتمثلة بالنزاهة والشفافية والمساءلة في كافة القطاعات الحكومية مؤكدين على ضرورة التعاون مع ذوي الشأن من مجلس الوزراء والمجلس التشريعي ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص بوضع برنامج وطني كامل لنشر ثقافة الحكم الرشيد.

وشدد المشاركون بضرورة تفعيل كافة أدوات المساءلة والرقابة في المجلس التشريعي جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الخارجية والتخطيط بعنوان ' الحكم الرشيد في القطاع الحكومي ، واقع وطموحات ' وذلك بحضور كلاً من الوكيل المساعد لوزارة التخطيط د.أيمن اليازوري ، مدير عام التنمية الإدارية والحكم الرشيد بوزارة التخطيط م. فواز العلمي، وأمين عام المجلس التشريعي د. نافذ المدهون ، والمستشار القانوني من مؤسسة أمان بكر التركماني إلى جانب لفيف من المدراء العامون من الوزارات الحكومية والأساتذة الاكادميين في الجامعات الفلسطينية.

ومن جانبه افتتح الورشة الوكيل المساعد لوزارة التخطيط د. أيمن اليازوري قائلاً: إن هذه الورشة تأتي لتعزيز الثقافة حول مفهوم الحكم الرشيد ومبادئه .

ونوه د. اليازوري إلى أن الحكم الرشيد عبارة عن نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسساتية ، موضحاً  أن هناك من بين (178) دولة على مستوى العالم فإن ثلاثة أرباع هذا العدد يعاني من مشاكل فساد كبيرة في القطاع الحكومي ، مضيفاً ان الحكومات تعلم أن الشعوب بإمكانها أن تحقق الكثير من المكتسبات في ظل مجتمع الشفافية والمحاسبة .

وأوضح د. اليازوري أن مقدار ما يتم سلبه من خلال عمليات الفساد على مستوى العالم هو ما يمثل الحد الفاصل بين الحياة والموت وبين الكرامة والذل لسكان العالم

وبينّ أن هناك علاقة وثيقة بين الفساد والاحتلال لذا فإن أسوأ ثلاث دول وفقاً لمؤشر الفساد العالمي هي 'الصومال ، أفغانستان والعراق' ومنوهاً إلى أن معظم الدول العربية حازت على درجة أقل من (3.5 ) من (10) أي أنه ضمن الدول ذات الرتبة عالية الفساد مما يُحتم علينا إعطاء ثقافة الحكم الرشيد ونشرها في إدارات العمل الحكومي.

وبدوره تحدث مدير عام التنمية الإدارية والحكم الرشيد في وزارة التخطيط المهندس فواز العلمي عن تعريف الحكم الصالح بأنه قيم تضبط ممارسة السلطة السياسية باتجاه تنموي يلتزم بتطوير موارد الدولة وأنه يوفر النزاهة والمساءلة ويضمن احترام المصلحة العامة.

وأشار إلى أن مفهوم الشفافية والمساءلة مفهومان متصلان يضمن كل منهما الآخر فلا شفافية بدون مساءلة ولا مساءلة بدون شفافية  .

وأكد العلمي  بضرورة الحكم الرشيد لأنه يوفر بيئة من المميزات الحسنة والتي ترتقي بالمجتمع وتحقق الشرعية وكما أنه يفعل المشاركة الايجابية في الحياة العامة مضيفاً إلى انه يحقق التعاون المثمر بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ويدعم حرية التعبير

وأوضح العلمي خلال كلمته عن معايير الحكم الصالح والتي تتضمن مأسسة الإصلاح بعمل مؤسسي ونظام مستقر، والرؤية الإستراتيجية ، والشفافية ، والمساءلة ، تحقيق حاجات الجمهور ، وجاهزية المؤسسات العامة لخدمة الجمهور دون استثناء. 

وتحدث العلمي عن الحكم الرشيد والإسلام  بأنه حكم إسلامي وانه الأكثر استحقاقاً لوصف الحكم الرشيد من أي نظام آخر ، وان العدل هو أساس الحكم الصالح في الإسلام موضحاً أن العدالة نظام حكم إسلامي في مختلف الظروف والأحوال وهذا المستوى لم يرقى إليه يوماً نظام حكم أخر.

وبدوره قال أمين عام المجلس التشريعي الفلسطيني في ورقة عمل بعنوان تشريعات تعزيز الحكم الرشيد في فلسطين عن دور السلطة التشريعية في تعزيز الحكم الرشيد يأتي من منطلق أن المجلس التشريعي يساهم في الحكم الرشيد وذلك عن طريق توسيع الرقابة ليشمل جميع جوانب دورة الموازنة ، وضمان المزيد من الشفافية في عملية صنع القرار ومراجعة واقتراح وسن التشريعات الضرورية لدعم الإصلاح والتنمية .

كما عقب د. اليازوري بضرورة تطوير وصياغة معايير وطنية فلسطينية خاصة بالحكم الرشيد وبضرورة تفعيل ثقافة الحوكمة وذلك بقياس مدى توفر هذه المعايير ومؤشراتها.

وفي نفس السياق تحدث المستشار القانوني في مؤسسة أمان بكر التركماني عن مدونة السلوك والتي هي عبارة عن معايير لأخلاقيات وسلوك الموظف العام أثناء تأدية عملة حيث تكمن أهميتها في احترام الموظف لقواعد العمل السليم كونها التزام أخلاقي وأنها أداة وقاية تخدم تحقيق النزاهة ومنع انتشار الفساد

وأشار التركماني إلى أهداف مدونة السلوك والتي تتمثل في الترويج للمعايير المهنية وأخلاقيات السلوك ، والمحافظة على الثقة المتبادلة بين المواطنين والموظفين وتشجيع الموظفين على تنمية قدراتهم ومهاراتهم الفنية والوظيفية.