بيان صادر عن وزارة الخارجية والتخطيط في الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة
التاريخ : 8/6/2011   الوقت : 11:23

غــزة::: تمر الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة وشعبنا الفلسطيني لا يزال يرزح تحت الاحتلال , ولا تزال طموحاته في الحرية والاستقلال والعودة لم تتحقق. ان بقاء الاحتلال قائما حتى يومنا هذا يمثل وصمة عار للإنسانية والمجتمع الدولي الذي يتبنى مفاهيم الحرية والديمقراطية والحق في تقرير المصير , لان وجود الاحتلال يتنافى مع هذه القيم النبيلة , بل هو يمثل الصورة المعاكسة من الظلم والاضطهاد والقهر وممارسة القتل وخرق القوانين والاتفاقيات الدولية .

إن شعبنا الفلسطيني ورغم مرور ذكريين أليمتين (النكبة والنكسة) لا يزال شعبا قويا ,مصرا ومستمسكا بحقوقه التاريخية والوطنية في هذه الأرض التي روتها دماء الشهداء وحماها آلالاف من المقاتلين والمجاهدين .

إن وجودنا على هذه الأرض راسخ قوي لن تزحزحه عوامل التهجير والمصادرة والقتل الوحشي ولن تفت في عضده كل ممارسات الهمجية التي طالت كل نواحي الحياة الفلسطينية  .

 إن الاحتلال مهما علت قوته وجبروته فان إرادة تمسكنا بالأرض أقوى,  وقدرتنا على الصمود اكبر ,وتجذرنا في ترابنا يتعمق أكثر من قبل .

لقد ثبت من خلال السنوات الطوال إن هذا الاحتلال لا يؤمن بسلام ولا بمفاوضات ولا يعتقد أصلا بحقوق الشعب الفلسطيني , بل انه يعمل جاهدا لطمس هويته وفرض وقائع الاحتلال التي تظهر بشكل يومي سواء على صعيد المستوطنات او بناء الجدار العنصري او مصادرة الأراضي وتهويد مدينة القدس . إن مثل هذه السياسات العدوانية تملي على شعبنا الفلسطيني ان يتجاوز خلافاته الداخلية ويتعالى على الجراح ويحشد صفوفه وقواه من أجل العمل المشترك لإنهاء هذا الاحتلال البغيض بكل الوسائل التي تتوفر لديه.

ان ربيع الثورات العربية سيمثل نقطة تحول ومنعطف مهم في الاصطفاف حول الشعب الفلسطيني وقضيته وفي تجنيد القوى العربية والإسلامية لصالح إنهاء الاحتلال , ومن هنا فإننا نؤكد على شعوبنا العربية التي نجحت في استعادة صورتها الحقيقية ان تعزز من احتضانها للقضية الفلسطينية التي تمثل أمل الأمة في تحقيق استقلالها ووحدتها.

كما إننا ندعو المجتمع الدولي ,وخصوصا الأمم المتحدة, الى بذل مزيد من الجهود لمحو هذا الاحتلال الذي يمثل نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية , والعمل على دعم حق شعبنا الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وحق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها.