وزارة التخطيط تصدر تقريراً حول انتهاكات الأجهزة الأمنية في حكومة رام الله ضد الشعب الفلسطيني وحركة المقاومة الاسلامية حماس
التاريخ : 13/1/2011   الوقت : 08:35

صدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في وزارة التخطيط تقريراً حول أبرز الانتهاكات التي تمارسها الأجهزة الأمنية لحكومة رام الله في الضفة الغربية منذ عام 2007 ضد الشعب الفلسطيني عامة وأبناء حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية خاصة للعام 2010 م
 

تجنيد الأطفـال
 

وأكد التقرير أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية خاصة'جهاز المخابرات العامة'  يُجند أطفال تتراوح أعمارهم ما بين (10-14 ) أعوام ، كعيون لملاحقة شخصيات مطلوبة لها، مقابل مبلغ زهيد من المال .
ونوه التقرير أن هذه الأعمال تعد ظاهرة خطيرة على عقلية الاطفال ونشأتهم الاجتماعية لما لها من أثار سلبية في غرس مفهوم العمالة والاسقاط من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت تنسيق أمني ما بين أجهزة سلطة رام الله وأجهزة أمن الاحتلال ، حيث قامت الأجهزة الامنية بعقد نحو(1424) عملية مشتركة مع أجهزة أمن الاحتلال ، كما وساهمت بتسليم نحو(343) صهيونياً دخلوا مناطق السلطة بالخطأ.
وذكر التقرير أن الأجهزة الأمنية عقدت نحو(303) اجتماعًا مشتركًا مع الاحتلال في النصف الأول من عام 2010م، ، كما وشاركت قوات الاحتلال  بـ (1297)عملية مشتركة ضد مجموعات المقاومة، إستهدفت فيها حركة حماس ومؤسساتها العام الماضي.
 

الإعتقالات السياسية
 

وأوضح التقرير أن عدد المعتقلين السياسيين في سجون السلطة خلال العام الجاري بلغ نحو (2822) معتقلاً ، وما زال في سجون السلطة حالياً  نحو (1200) معتقل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي بينهم ما يقارب (500) من الأسرى المحررين من سجون الاحتلال .
وبين أن المحاكم العسكرية في الضفة الغربية تعدت على عمل المحاكم المدنية، وذلك بعرض المعتقلين السياسيين أمام المحاكم العسكرية، في مخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني الذي ينص في المادة (101) منه على أن المحاكم العسكرية يجب أن تكون فقط مختصة بالشأن العسكري

 وذكر التقرير أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية لجأت إلى القضاء العسكري، و النيابة العسكرية متذرعة بمرسوم رئاسي صدر عقب أحداث الحسم العسكري في القطاع عام 2007م، يتهم تنظيم حماس ومن ينتمي لها بالخروج على القانون وبالمليشيا المحظورة ، مبيناً أن المحاكم العسكرية أصدرت العديد من الأحكام العالية تتراوح ما بين عامين و 20 عاماً بحق معتقلي حركة حماس السياسيين، وجميعها تحمل تهما موحدة  وهي الانتماء إلى مليشيا محظورة وتشكيل عصابة مسلحة.

وفيما يتعلق بأساليب التعذيب بحق المختطفين السياسيين أكد التقرير أن منظمات حقوق الإنسان سجلت العديد من الأساليب التي استخدمتها أجهزة أمن السلطة بحق المختطفين منها الشبح المتواصل ، الضرب المبرح على جميع أنحاء الجسد، إجبار المختطف على الوقوف ساعات طويلة على علب حديدية، العزل الانفرادي في زنازين تشبه القبور تحت الأرض، تقديم طعام سيء لهم، انعدام النوم والإرهاق النفسي والجسدي، وضع المعتقلين بدون ملابس داخل ثلاجات، شبح المختطفين لأيام متواصلة على باب حديدي.

ونوه التقريرأن الأجهزة الأمنية انتهجت أساليب تعذيب جديدة أشد فتكاً ضد مختطفي حركة حماس، يترك علامات وآثار على حياتهم سواء من الناحية النفسية أو الجسدية، وتبقى حالة المربية تمام أبو السعود شاهداً على استخدام التعذيب بحق المعتقلين السياسيين، وتحديداً من أبناء حركة حماس.
 

الفصل والإقصاء وحل المراكز والجمعيات
 

وأكد التقرير أن حكومة سلام فياض ما زالت تواصل سياسة الفصل والإقصاء من الوظيفة الحكومية على خلفية الانتماء السياسي، بل وعمدت في الفترة الأخيرة إلى تهديد الموظفين المفصولين من وظائفهم بتلقي رواتبهم من الحكومة الفلسطينية في غزة .

وأوضح التقرير أن عدد الموظفين الذين تم فصلهم من الوظيفة ما يقارب (40) ألف موظف من إجمالي عدد الموظفين البالغ عددهم (150)  ألف موظف، ويتوزعون على الضفة الغربية(73) ألف موظف، وقطاع غزة (77) ألف موظف.

وأشار التقرير أن الأجهزة الامنية في رام الله أغلقت ما يزيد عن (107) جمعية خيرية بتهمة تلقي الدعم من حركة حماس في مخالفة للقانون الفلسطيني الذي يحرم وضع اليد على أموال الجمعيات أو الهيئات أو إغلاقها أو تفتيش مقرها أو أي من فروعها، إلا بموجب قرار صادر عن جهة قضائية مختصة.

وذكر أن حكومة رام الله ، منذ يونيو 2007م قامت بوضع الصعوبات والعراقيل أمام الهيئات المحلية المنتخبة والمحسوبة على حركة حماس، وذلك لتعطيل أعمالها ، مبيناً أنه في منتصف العام 2010م قامت بحل جميع الهيئات المحلية بحجة انتهاء الفترة القانونية لها.

ونوه أن حكومة رام الله واصلت منع رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك من دخول مقر المجلس التشريعي في رام الله، وعمدت كذلك إلى التضييق على النواب، واختطاف أبنائهم وذلك باقتحام الأجهزة الأمنية لمنزل النائب فتحي القرعاوي.
 

استهداف متواصل
 

وأوضح التقرير أن حكومة رام الله ما زالت تواصل منع توزيع صحيفة الرسالة وفلسطين، ومنبر الإصلاح، والسعادة، والاستقلال في محافظات الضفة الغربية، في مخالفة واضحة للقانون الفلسطيني في المادة (1) التي كفلت الحرية الشخصية وجعلت الاعتداء عليها جريمة يعاقب عليها القانون.

ونوه أن الكتلة الاسلامية المحسوبة على حركة حماس في الجامعات الفلسطينية ملاحقة من الأجهزة الأمنية وتمنعها من ممارسة أنشطتها مؤكداً على أن عدد الطلبة المختطفين والمحسوبين على الكتلة الإسلامية بلغ نحو (33) طالباً من جامعة النجاح الوطنية فقط.

كما وكشف التقرير أن وزير حكومة رام الله محمود الهباش شطب أسماء حجاج ذوي الأسرى من مدينة القدس ومناطق 48 حيث لم تتوقف الانتهاكات بحق الحجاج ،  بل تعدى الامر إلى اعتقال بعض الحجاج العائدين إلى الضفة الغربية بتهمة لقاءهم حجاج غزة في الديار الحجازية.

وأكد التقرير تعرض الشيخ حسن يعقوب إلى عملية سرقة ما يقارب 400 ألف دولار من مخصصات الشهداء والأسرى، على أيدي الأجهزة الأمنية للسلطة، بتهمة ' غسيل الأموال ' لحركة حماس وتم تقديمه للمحاكم العسكرية .