وزير التخطيط يدعو إلى تضافر الجهود لدعم المنتج الوطني
التاريخ : 12/3/2014   الوقت : 09:07

دعا وزير التخطيط د. علاء الدين الرفاتى إلى ضرورة تضافر كل الجهود من اجل دعم المنتج الوطني ، وذلك بتغيير ثقافة المستهلك الفلسطيني ، الذي مورست عليه الكثير من الدعايات على مدار سنوات الاحتلال وجعلته يقتنع بان المنتج الاسرائيلى أفضل من المنتج المحلى .
وأضاف الرفاتى خلال ورشة عمل نظمتها وزارة التخطيط لمناقشة دراسة بعنوان ' الوسائل الفاعلة لدعم المنتج الوطني' والتي أعدتها الإدارة العامة للتنمية المستدامة بالوزارة بان قناعة المواطن الفلسطيني بأفضلية المنتج الاسرائيلى تشكلت في وعيه وذهنه عبر سنوات الاحتلال فعل الدعاية والإعلام الاسرائيلى ووصلت إلى أن جعلته يفتخر بأنه يستهلك هذه المنتجات، علما بان هناك الكثير من المنتجات الوطنية تضاهى في جودتها المنتجات الأجنبية والإسرائيلية ، وبأسعار في متناول الجميع .
وأشار الرفاتى إلى أن الحكومة الفلسطينية تبذل كل الجهود من اجل دعم المنتج الوطني واتخذت الكثير من القرارات التي تدعم هذه المنتجات، وتقويها في السوق المحلى ، وتسعى لان يكون المنتج المحلى بديل عن الاسرائيلى لكي نصنع اقتصادنا بأنفسنا ، حتى نحقق الشعار ' يجب أن نأكل مما نزرع ، وان نلبس مما نصنع' معتبرا بان من دواعي الوطنية أن نعتز بمنتجاتنا وان نفتخر بأنها تحمل اسم فلسطين .
من جانبه اتهم د.إبراهيم جابر وكيل وزارة التخطيط الاحتلال بأنه يسعى لهدم كل مقومات الاقتصاد الفلسطيني ، وكلما حاولنا وسرنا بخطوات جيدة نحو التقدم الاقتصادي نصطدم بحاجز الاحتلال ، الذي يسعى لان يبقينا رهينة لاقتصاده ، ومعتمدين عليه بشكل كلى .
وقال جابر بان هناك فجوة بين المنتج المحلى والمنتج المستورد ، يجب أن نعمل على إزالتها حتى يستطيع المنتج المحلى أن يتربع على عرش الأسواق الفلسطينية ، وان تتغير ثقافة المواطن الفلسطيني شيئا فشيئا لصالح المنتجات الوطنية ، منوها بان الدراسة التي أعدتها الوزارة يمكن الاعتماد عليها فى وضع سياسات حكومية جديدة تدفع باتجاه دعم المنتجات المحلية .
واستعرض د.جابر ابوجامع مدير دائرة التنمية الاقتصادية بالوزارة أهم توصيات الدراسة والتي تمحورت حول وضع سياسات ووسائل حماية جمركية وغير جمركية للعديد من المنتجات خاصة في الصناعات الناضجة الغذائية والكيماوية والبلاستيكية لأنها تعتبر من المنتجات التي يتم استيرادها بشكل كبير .، كما أوصت الدراسة بتوفير حماية وخاصة بالقيود غير الجمركية.لصناعة الملابس والأثاث لأهميتها كذلك حماية بعض الصناعات الصاعدة كالورقية والأدوية والمعدنية حتى تثبت نفسها في الأسواق المحلية.
فيما اعتبر' أسامة نوفل' مدير عام التنمية المستدامة بالوزارة والذي اشرف على إعداد الدراسة بان تعزيز وضع المنتجات الوطنية بحاجة إلى تحسين البيئة المحيطة بالصناعة الوطنية، وذلك للتغلب على أهم المشكلات التي تواجهها، وذلك من خلال اتخاذ بعض القرارات وأهمها تطوير قانون الصناعة الفلسطيني الحالي بتشريعاته والعمل بالتخطيط الصناعي المناطقي وذلك لتجنب العشوائية، الأمر الذي سيؤدي إلى المزاحمة وتقليل الجدوى، وإيجاد منظومة من السياسات الصناعية تستفيد من تجربة البلدان النامية. فإضافة لنظام الإعفاءات الضريبية و تعزيز نظام الحوافز ووضع صندوق للمنح يأتي بجانب أو ضمن تطوير الصناعات الصغيرة والمتوسطة والتي تقع غالبية الصناعات المحلية في دائرتها.
وأضاف ' نوفل' ان تعزيز المنتجات الوطنية يحتاج أيضا الى دعم التعليم والتدريب في الجوانب المهنية والتقنية ، والبحوث الخادمة للصناعة وذلك بالتعاون مع القطاعات الأهلية والخاصة. و تفعيل دور دائرة المواصفات والمقاييس الفلسطينية لتقوم بدورها باعتماد مختبرات الفحوصات ومنح شهادات الجودة والأشراف للمصانع المختلفة.
وقد شارك في الورشة عدد من رجال الأعمال وأصحاب المصانع ومختصين في مجالي الصناعة والزراعة ومندوبين عن المؤسسات الحكومية ، وأبدى الجميع إعجابه بالدراسة ، وأوصوا بضرورة تنفيذ ما جاء فيها من توصيات لما سيعود بالفائدة العظيمة على الناتج المحلى والاقتصاد الفلسطيني بشكل عام .