دعوة هنيه للشراكة جادة لكنها بحاجة لتطبيق حقيقي على الأرض
التاريخ : 10/10/2013   الوقت : 08:51

أكد قادة فصائل فلسطينية بغزة أن دعوة رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية للشراكة السياسية في إدارة القطاع سياسيا دعوة جادة وحقيقية ومسئولة، ولكنها تحتاج إلى أن تطبق على الأرض وبحاجة لمزيد من التفاصيل حتى يتسنى تطبيقها .

ودعا القادة في لقاء سياسي نظمته  وزارة التخطيط بغزة بعنوان 'الطريق إلى الشراكة السياسية في إدارة قطاع غزة' إلى تحقيق شراكة وطنية حقيقية لكافة القوى والفصائل الفلسطينية من أجل الخروج من حالة الانقسام، معتبرين ان  أيّ شراكة مع طرف دون آخر من شأنه تعزيزه.

وقال المستشار السياسي لرئيس الحكومة بغزة يوسف رزقة إن 'دعوة هنية للشراكة في إدارة غزة قديمة و مكررة وليست وليدة  اللحظة  موضحا أنه دعا إليها عام 2006 حينما بدأ تشكيل حكومته، وعام 2009 بعد الحرب على غزة'.
ورفض تأويل البعض لهذه الدعوة بأنها جاءت وسط أزمة وإرباك تعيشه حماس، مضيفا 'متى كانت غزة خارج أزمة أو إرباك، فنحن ومنذ عام 48  ونحن نعيش أزمات، لكن أحدا من الأطراف لم ينجح في حل هذه الأزمة'.

دعوة صادقة

وأكد أنَّ هذه الدعوة صادقة ولها خلفياتها الوطنية، وتمهد لشراكة حقيقية أو عامة بمشاركة كل الفصائل والشعب، عادا أن من شأن هذه الشراكة تعزيز مفهوم الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، وهو مفهوم ليس ناضح لدى الأطراف الفلسطينية، ولهذا لا زال الانقسام مستمر ولم يحقق أي طرف نجاح في حكوماته.
وشدد على أنَّ الحكومة بغزة في دعوتها الأخيرة للشراكة لم تصل إلى كل ما تريده، لكنها وصلت لبعض ذلك، ومنه الشراكة في الفعاليات السياسية والشعبية، وتعزيز فكرة الشراكة والمسئولية على المستوى النظري.
وأوضح أن 'هذه الدعوة أوصلت إلى تبادل أفكار حول الانتخابات السياسية والنقابية والبلدية، قائلاً نأمل بأن تتطور هذه الأفكار نحو قراءة لكافة بنود المصالحة الوطنية'.

ونوه إلى أن بعض الفصائل رفضت هذه الدعوة الأخيرة كسابقاتها لأسباب تعود إليها قد تكون سياسية أو ظرفية، مؤكدا أن حماس والحكومة تحترمان هذا الرفض، كون لكل طرف مبادئه وأفكاره وقيوده.

الحاجة إلى التفاصيل

من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل 'نحن كحركة نثمن هذه الدعوة من هنية ونؤمن بأنها مسئولة، لكنها تحتاج إلى دراسة ونقاش في تفاصيلها'.
وأكد أن حركة الجهاد التقت بعد هذه الدعوة مع حماس ضمن اجتماعات سياسية، وأن للطرفين مواقف موحدة من هذا الجانب.
واستدرك 'لكن هذه الدعوة تطرح أسئلة عدة منها: هل المشاركة ستكون في غزة فقط، وماذا عن الضفة، وهل هذه المشاركة ستكون مسقوفة بما أفرزه أوسلو؟ وهنا نقول إننا ومنذ البداية كحركة جهاد نرفض أوسلو وأي مفرز من مفرزاته'.
وعد أن استجابة حركته لهذه الدعوة في الشراكة السياسية لغزة من شأنه تعزيز الانقسام، وتظل خطوات انفرادية تجعل الجميع يدور في حلقة منفردة، فيما الاحتلال يسابق الزمن لنهب الأرض والتهويد وتحقيق يهودية الدولة.
وشدد على ضرورة أن تكون الدعوة جادة من قبل الجميع للتوجه نحو المصالحة ومن خلال الاتفاق الوطني على شكل هذه الشراكة، داعيا لاتفاقيات حول فعاليات وعمل النقابات وانتخابات البلديات والجامعات كخطوة لتخفيف الاحتقان.

قيادة موحدة

بدوره، اقترح القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا بديلا عن هذه الشراكة بتشكيل قيادة وطنية موحدة بين غزة والضفة تقرر كل شيء، عادا أن هذه القيادة بهذا الشكل ستكون الأرقى للشراكة ولنضال الشعب الفلسطيني،  مؤكدا بأن الجبهة لم ولن تشارك في أي حكومة تعزز الانقسام'، عادا أن الاستجابة لدعوة هنية من شأنها تعزيزه'.

وقال 'أعتقد أن هنية جاد وصادق في هذه الدعوة للشراكة، ويجب أن يكون كذلك، ولكن نحتاج إلى إثبات لصدق هذه الدعوة على أرض الواقع'.

وطالب من أجل تحقيق ذلك بتفعيل اجتماعات الهيئة القيادية لمنظمة التحرير ووضع أسس وأليات لمتابعتها، مشددا على ضرورة ألا يكون رئيس المنظمة نفسه رئيس السلطة الفلسطينية

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق والمحلل السياسي 'محمود العجرمي 'إن دعوة هنية للشراكة دعوة كريمة وتأتي لمصلحة وطنية فلسطينية عامة'.

وشدد على أنّ إنجاز الشيء لا يكون إلا بالانخراط فيه وبناء سياسته، وهذا ما ينطبق على انجاز المصالحة وإنهاء الانقسام.

 وانتقد رفض بعض الفصائل لهذه الدعوة، قائلا 'لنختبر جدية هذه الدعوة من عدمها في الميدان ونعلن ذلك سلباً أو إيجاباً، ويجب أن نتخذ هذه الدعوة كخطوة لردم هوة الانقسام الذي كان أساسه رفض نتائج الانتخابات.