في التقرير الشهري التي تصدره وزارة التخطيط
خلال فبراير / شهيدان احدهما أسير ، و 420 إصابة و 450 معتقل وانتعاش مشاريع الاستيطان
التاريخ : 5/3/2013   الوقت : 12:13


أكدت وزارة التخطيط في الحكومة الفلسطينية في غزة في تقريرها الشهري الذي يصدره مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار و الذي يرصد أبرز الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني بان سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر فبراير الماضي سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني، بحيث استمرت اعتداءات المستوطنين على أبناء الشعب الفلسطيني ، وتصاعدت عمليات مصادرة الاراضى، بينما ارتقى خلال الشهر الماضي شهيدان. 
الشهداء والجرحى 
 
أوضح التقرير إلى أن شهر فبراير شهد تصعيدا ضد المواطنين الفلسطينيين، فعلى الرغم من إعلان التهدئة بعد حرب الأيام الثمانية على القطاع واصلت قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق التهدئة ففي قطاع غزة أصيب (6) مواطنين من القطاع  في حالات إطلاق نار متفرقة معظمها بالقرب من الحدود
أما في الضفة الغربية فقد استشهد  مواطنين اثنين أحدهم متأثر بجراحه التي أصيب بها جراء دهسه من قبل مستوطن قبل ثماني سنوات، كما واستشهد الأسير عرفات شلش جرادات 30 عاماً في سجن مجدو الصهيوني، وذلك بعد ستة أيام فقط على اعتقاله، ويومين على نقله إلى مركز تحقيق الجلمة ، بعد أن تعرض لتعذيب شديد بداية الأمر على يد المحققين الإسرائيليين ، ومن ثم في أقسام العملاء المرتبطين مع الاحتلال والذين يمارسون كل أصناف التعذيب بعيداً  عن الرقابة .
.فيما أصيب ما يقارب (420) مواطن بجراح وحالات اختناق خلال المواجهات التي اندلعت في الضفة الغربية احتجاجا على استشهاد جرادات وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام  في سجون الاحتلال .
 
اعتقال المواطنين
  
أشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال صعدت خلال شهر فبراير من عمليات الاعتقال التي تمارسها بحق المواطنين الفلسطينيين، وذلك لمواجهة الهبة الشعبية التى انطلقت للتضامن مع الأسرى في السجون ، حيث  بلغ عدد المعتقلين خلال الشهر الماضي ما يقارب من (450) معتقل، بينهم 12 امرأة وسيدة أفرج عن عدد منهن ولا يزال عدد منهن رهن الاعتقال، و95 طفلاً، و3 نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني  وهم : النائب عن مدينة الخليل حاتم قفيشه ، والنائب محمد إسماعيل الطل ، من الخليل ، و النائب المقدسي المبعد إلى مدينة رام الله أحمد عطون، ومن بين المعتقلين (11)  مواطناً  من قطاع غزة، بينهم أطفال وصيادين ، ومرضى ، والباقي من الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
كما وتناول التقرير أعداد المعتقلين الحاليين  داخل سجون الاحتلال، حيث بلغ عددهم (4800) معتقلا من بينهم (13) أسيرة، و(15) نائبا إضافة لثلاث وزراء سابقين، و(200) طفلا، و(186) معتقل إداري.
وتناول التقرير أوضاع المعتقلين داخل السجون وما يتعرضون له من تنكيل وتفتيش عاري وإهمال طبي وعزل انفرادي واقتحامات للسجون والمعتقلات.وكان آخر هذه الانتهاكات استشهاد الأسير عرفات جرادات خلال التحقيق في سجن مجدو.
كما وتناول التقرير عدد عمليات التوغل لقوات الاحتلال والتي رافقها اعتقال عدد من المواطنين، وبلغت عدد عمليات التوغل في الضفة الغربية (269) عملية توغل، و(4) عمليات توغل في قطاع غزة رافقها تجريف لأراضي المواطنين وإطلاق نار تجاه المنازل.  
 
اعتداءات مستوطنين وهدم مباني
 
وبين التقرير أن شهر فبراير شهد تصعيداً في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية، حيث قام المستوطنون بالاعتداء على المزارعين وطردهم من أراضيهم، وقاموا باقتحامات متكررة للمسجد الأقصى وتأدية طقوسهم التلمودية بداخله. إضافة إلى شق شارع استيطاني في الخليل. كما وتناول التقرير ظاهرة خطيرة تهدد البيئة الفلسطينية تتمثل في إفراغ عشرات الشاحنات المحملة بالنفايات في أراضي المواطنين غرب نابلس مما يهدد بكارثة بيئية وصحية. إضافة إلى إحراق مركبتين لمواطنين في الضفة الغربية.
أما على صعيد الاستيطان وهدم المباني فقد أشار التقرير إلى أن العمليات والمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية شهدت مرحلة انتعاش غير مسبوقة، حيث صعدت قوات الاحتلال من عملياتها الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس، وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال صادرت ما يقارب (280) دونم لصالح بناء وحدات سكنية، إضافة إلى هدم أكثر من (12) منزل ومنشأة. 
 
الاعتداء على الصيادين
 
استمرت الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين وملاحقتها لهم في عرض البحر على الرغم من السماح لهم بالصيد حتى (6) أميال بحرية حسب ما ورد في اتفاق التهدئة، وعدم التعرض لهم، ففي شهر فبراير المنصرم أطلقت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها تجاه الصيادين في بحر مدينة غزة عدة مرات، وأصابت الصياد أيمن كباجة إصابة متوسطة، كما واستهدفت زوارق الاحتلال الحربية قوارب الصيادين قبالة رفح بنيران الأسلحة الرشاشة، دون إصابات، كما واعتقلت بوارج الاحتلال الحربية الصيادين 'محمد شحدة سعد الله' ،  و'محمد موسى سعد الله' ، في عرض البحر مقابل منطقة السودانية واقتادتهما إلى ميناء أسدود للتحقيق.
 
الاعتداء على الصحافيين

تناول التقرير اعتداءات قوات الاحتلال بحق الصحفيين بهدف فرض حالة من التعتيم على جرائمهم، وأشار التقرير إلى رصد 18 حالة اعتداء على 17 صحفي وتمثلت هذه الاعتداءات في إصابة مصور فضائية فلسطين بشار نزال خلال تصويره لمسيرة مناهضة للاستيطان، وأصيب صحافيون آخرون خلال قمع الاحتلال لمسيرة متضامنة مع الأسرى، إضافة الى اعتقال رسام الكاريكاتير الصحفي محمد سباعنة واحتجاز طاقم قناة الأقصى على حاجز أكسا، والاعتداء على مصور وكالة الأسوشيتد برس ناصر الشيوخي، ومصور وكالة بال ميديا عبد الغني النتشة.
 
الاعتداءات على المدينة المقدسة
  
أوضح التقرير أن قوات الاحتلال استمرت في إجراءاتها التعسفية ضد المقدسيين وممتلكاتهم في مدينة القدس وذلك من أجل تهويدها وتفريغها من السكان. وقد تصاعدت هذه الاعتداءات خلال شهر فبراير، فقد أشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال قامت بعمليات حفر وتجريف لمقبرة مأمن الله وأزالت محتوياتها كما وسلمت قوات الاحتلال إخطارات بهدم (33) منزل ومنشأة، فيما قامت بهدم (8) منازل ومنشآت،بحجة البناء بدون ترخيص، وأشار التقرير إلى وجود مخطط لبناء 346 وحدة سكنية في القدس.
وطالبت وزارة التخطيط بلجم الاحتلال ووقف اعتداءاته بحق الشعب الفلسطيني ، والتي وصلت إلى حد جرائم الحرب .