في التقرير الشهري الذي يصدره مركز المعلومات بوزارة التخطيط
خلال أكتوبر/ استشهاد 14 مواطنا ، واختطاف ما يزيد عن 300 مواطن ، وتنامي عمليات التهويد وسلب الاراضى ، وتصعيد فى اقتحام الأقصى
التاريخ : 6/11/2012   الوقت : 13:12

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لوزارة التخطيط تقريره الشهري الذي يرصد أبرز الانتهاكات والاعتداءات الصهيونية المسجلة ضد الشعب الفلسطيني خلال شهر أكتوبر2012، حيث واصلت قوات الاحتلال سياساتها القمعية بحق الشعب الفلسطيني،  مما أدى إلى استشهاد 14 فلسطينيا جميعهم من قطاع غزة خلال التصعيد الخطير الذي شهده القطاع الشهر الماضي في ظل تهديد العدو الصهيوني بشن حربٍ جديدة على قطاع غزة باسم '

الرصاص المصبوب 2'، حيث شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة غارات على مواقع متعددة في قطاع غزة، بالإضافة للقصف المدفعي المتكرر من قبل آليات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، وقد أسفر هذا التصعيد عن سقوط هذا العدد من الشهداء إضافة إلى إصابة (33) مواطنا بجراح مختلفة خلال هذا التصعيد، أما في الضفة الغربية أصيب العشرات من المواطنين بحالات اختناق جراء استنشاقهم الغاز، ولرضوض وكدمات جراء تعرضهم للضرب خلال مواجهات متفرقة مع قوات الاحتلال قبالة سجن 'عوفر' غرب رام الله، وخلال مواجهات عنيفة وقعت بين المواطنين وقوات الاحتلال في خلال مسيرات الاحتجاج الأسبوعية ضد الجدار والاستيطان.

عمليات التوغل والاعتقالات

وأشار د.مازن الشيخ مدير عام المركز المعلومات بالوزارة إلى أن قوات الاحتلال نفذت (4) عمليات توغل في قطاع غزة وقامت بعمليات تجريف وسط إطلاق كثيف للنار تجاه منازل المواطنين، كما ونفذت ما يقارب من (180) عملية توغل واقتحام لمدن الضفة الغربية رافقها اعتقال عدد من المواطنين، حيث بلغ عدد المعتقلين خلال شهر أكتوبر المنصرم ما يقارب من ( 300) فلسطينياً، منهم (9) حالات اعتقال من قطاع غزة ،بينهم 8 صيادين،  فيما تصدرت مدينة القدس قائمة المعتقلين من حيث العدد، حيث تم اعتقال (103) فلسطينيين من مدينة القدس، منهم (17) طفلا مقدسيًّا، إضافة إلى خمس نساء وخمسة مصورين صحفيين. وتأتي مدينة الخليل في المرتبة الثانية؛ فقد تبين أن (70) حالة اعتقال تمت فيها، منهم (9) أطفال، وثلاث نساء .

وتناول التقرير أوضاع المعتقلين داخل السجون وما يتعرضون له من تنكيل وتفتيش عاري وإهمال طبي وعزل انفرادي واقتحامات للسجون والمعتقلات.

اعتداءات مستوطنين وهدم مباني

واعتبر الشيخ شهر أكتوبر من أكثر الشهور تصعيداً في اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين، على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية، حيث تتعرض الأراضي الزراعية في هذا الوقت من العام لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين لاقتراب موسم قطف الزيتون، حيث يعمد المستوطنون لتجريف الأراضي وحرقها وإتلاف محاصيلها وقد ارتفعت وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم، في الضفة الغربية ومدينة القدس.

وبين بان قوات الاحتلال قامت بتحطيم وتخريب وقطع أكثر من (600) شجرة زيتون وعنب من بلدات وقرى الضفة الغربية، كما وقاموا بضخ مياه الصرف الصحي العادمة صوب الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون، وتم سرقة محصول (12) شجرة زيتون، والاعتداء على المواطنين ومهاجمتهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم لجني ثمار الزيتون، ويأتي هذا التصعيد من كل عام لتخريب موسم قطف الزيتون، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني الذي يعتمد في جزء منه على ثمار الزيتون.

وأشار التقرير إلى قيام مجموعات من المستوطنين باقتحامات متكررة لباحات المسجد الأقصى ولمسجد بلال بن رباح لتأدية طقوس تلمودية، إضافة لقيامهم بدهس اثنين من المواطنين (طفل وفتاة) عن طريق العمد.

أما على صعيد الاستيطان وهدم المباني فقد كشف الشيخ أن العمليات والمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية شهدت مرحلة انتعاش غير مسبوقة، وقد أشار تقرير أعده المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، حول الاستيطان أن عمليات الاستيطان شهدت تصاعداً ملحوظاً عام 2012 الجاري. وأظهر التقرير أن الشهور التسعة الأولى من عام 2012 الجاري شهدت شروع حكومة الاحتلال في بناء 1546 وحدة استيطانية جديدة، غالبيتها ضمن بؤر استيطانية عشوائية، كما شهد العام ذاته إقرار الاحتلال لخطط بناء أكثر من 940  وحدة سكنية أخرى في مستوطنة 'غيلو' بالقدس.

 وأشار التقرير إلى أن وتيرة البناء والمصادرة تسارعت داخل المستوطنات، حيث تم مصادرة ما يقارب من 275 دونم من أراضي المواطنين في بيت لحم، وتم شق طريق استيطاني في بلدة الخضر لربط مستوطنة دانيال مع البؤرة الاستيطانية عين قسيس. كما وتم إقامة قاعدة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال في موقع البؤرة الاستيطانية ميغرون.

كما ارتفعت وتيرة هدم المنازل والمنشآت، وتفيد معطيات نشرتها منظمات حقوقية فلسطينية بأن الاحتلال الإسرائيلي هدم منذ احتلاله الضفة الغربية عام 1967 نحو ستة آلاف مسكن فلسطيني، وهجر نحو عشرة آلاف نسمة. ومن القدس وحدها تؤكد المعطيات أن الاحتلال الإسرائيلي أخلى قسراً وهدم منذ بدء عام 1967 وحتى اليوم ما يزيد عن (3000) منزل بذريعة 'عدم قانونيتها'، منها حوالي (44) منزلا في القدس الشرقية وحدها، فيما أخلى قسرا منذ بداية العام الحالي (36) منزلا آخر. ويسلط التقرير الحقوقي الضوء على الأراضي الفلسطينية المصنفة (ج) والخاضعة لسيطرة الاحتلال، مبينا أنه تم خلال عام 2011 هدم (161) منزلا وترحيل (1057) قسرا، مقابل هدم (118) منزلا وتهجير (758) نسمة خلال العام الجاري 2012، يضاف إليها آلاف أوامر الهدم التي تنتظر التنفيذ.

 وبلغ عدد المنازل والمنشآت التي هدمت خلال الشهر المنصرم (5) منشآت، وتم تسليم إخطارات بهدم (23) مبنى بحجة البناء بدون ترخيص.

الاعتداء على الصيادين:

     استمرت الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين وملاحقتها لهم في عرض البحر فخلال شهر أكتوبر المنصرم اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني 8 صيادين على دفعتين بحيث اعتقلت أربعة صيادين فلسطينيين من بحر مدينة غزة، خلال مزاولتهم عملهم بصيد الأسماك تم اقتيادهم ومركبهم إلى منطقة مجهولة. كما واعتقلت قوات البحرية الصهيونية، أربعة صيادين اخرين من عائلة واحدة قبالة شواطئ غزة، وذلك خلال مزاولتهم مهنة الصيد. وقامت باعتقالهم جميعًا واقتيادهم وقاربهم إلى ميناء أسدود الصهيوني شمال قطاع غزة.

الاعتداءات على المدينة المقدسة

   أوضح التقرير أن قوات الاحتلال استمرت في إجراءاتها التعسفية ضد المقدسيين وممتلكاتهم في مدينة القدس وذلك من أجل تهويدها وتفريغها من السكان. وقد تصاعدت هذه الاعتداءات خلال شهر أكتوبر، حيث شهد المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أكتوبر سلسلة اقتحامات يومية من قبل جموع المستوطنين والمتطرفين الصهاينة بحماية الاحتلال، وسط دعوات 'متطرفة عنصرية' بشكل علني لتنظيم اقتحام جماعي احتفالي للمسجد تحت شعار 'صعود احتفالي إلى جبل الهيكل'. وتم الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذوكس.

 فقد أشار التقرير إلى قيام قوات الاحتلال بتهويد أسماء وشوارع وأحياء مدينة القدس بإطلاق أسماء عبرية عليها، وخصصت لها ميزانية تقدر بمليون شيكل، وهناك مخطط للقيام بحفريات واسعة في بلدة سلوان، ومخطط آخر لإقامة كلية عسكرية على سفوح جبل الزيتون، وأشار التقرير إلى مواصلة البناء في البؤر والأحياء الاستيطانية في القدس حول المسجد الأقصى، كما وتم المصادقة على مخطط لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس، والمصادقة على مخطط لإقامة 800 وحدة استيطانية في مستوطنة غيلو وذلك ضمن ما يعرف بمشروع (القدس الكبرى). وانتقد الاتحاد الأوروبي مصادقة وزارة الداخلية الصهيونية على هذا المشروع وأبدت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كاثرين آشتون، أسفها وقلقها البالغين إزاء هذا القرار، قائلةً 'إن المستوطنات اليهودية غير شرعية بموجب القانون الدولي وتهدّد بجعل حل الدولتين مستحيلاً'.

 وطالب وزارة التخطيط بضرورة لجم ووقف جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والتي تتصاعد يوماً بعد يوم ، وتخلق واقعا  ًاقتصاديا واجتماعياً وامنياً قاسيا .