قصـف وزارة التخطيـط مرتيـن خـلال عاميـن ونصف العـام
رغم التدمير والخراب .. إصــرار على مواصلــة العمــل
التاريخ : 21/2/2010   الوقت : 09:04

قصـف وزارة التخطيـط مرتيـن خـلال عاميـن ونصف العـام

تدمير الوزارات الحكومية سياسية إسرائيلية ممنهجة فاشلـة

رغم التدمير والخراب .. إصــرار على مواصلــة العمــل   

 

بعد الحرب الصهيونية الأخيرة التي شنها العدو الصهيوني على قطاع غزة والتي استمرت لـ22 يوماً ، بدأت معاناة ومأساة الفلسطينيين تنسج خيوطها في كل ركن من أركان قطاع غزة  ،فأينما نوجه أعيننا نجد الخراب والدمار في كل مكان ، فقد استهدفت آلة العدو الصهيوني أغلب الوزارات الحكومية  ظناً منها أن ذلك سيوقف عمل الوزارات الحكومية ويجعلها عاجزة عن استكمال مهامها ... ومن بين هذه الوزارات وزارة التخطيط التي قصفت ودمرت بالكامل .... وللتعرف على أبرز الأحداث التي واجهتها الوزارة بعد الحرب الصهيونية كان لنا التقرير التالي ....

ما بعد الحرب الصهيونية ..!!
 

قال الوزارة انه رغم الأحداث الأليمة التي مر بها قطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة واستهدافه لكافة المنشآت والمؤسسات والوزارات الحكومية بهدف إلحاق الأذى والدمار بالحكومة الفلسطينية بعدم مواصلة المهام المناطة بها، ولكن هذا بحد ذاته قوى من عزيمتها وجعلها تتحدى آلة وجبروت العدوان الإسرائيلي وذلك من خلال مواصلة واستئناف مهامها أفضل من ذي قبل .

وأضافت الوزارة إن بقايا الحطام والدمار الذي خلفه العدو الصهيوني لا يزال شاهداً على القصف الإسرائيلي الذي إستهدف ودمر وزارة التخطيط  بكامل معداتها وأجهزتها الحكومية.

وأكدت الوزارة أنه فور العدوان الإسرائيلي باشرت باستئناف مهامها بأقل الإمكانيات فقد كانت أولى خطواتها البحث عن مقر جديد وذلك لإمكانية التواصل والتنسيق مع كافة الجهات المعنية بمواصلة المهام والخطط المناطة بها.

 وأكدت  الوزارة أنها استطاعت تخطي جميع العقبات الصعبة من خلال العمل الجاد والدءوب الممزوج بالعزيمة القوية والهمم العالية لجميع موظفي الوزارة ، إضافة إلى التزامهم بجميع التعليمات والتوجيهات الموجهة إليهم من قبل الإدارة العليا والتي كان لها دور فعال وملموس في سرعة الإنجاز وبناء صرح الوزارة من جديد .

 

 معوقــات وعقبــات..

وحول العقبات والمعوقات التي واجهت وزارة التخطيط بعد الحرب الصهيونية الأخيرة أشارت الوزارة إن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي داخل الأراضي الفلسطينية خاصة فيما يتعلق في التنمية الاقتصادية، والحصار الإسرائيلي اللا إنساني كان سبباً في عدم إمكانية تطبيق الخطط التنموية والطارئة ،باستثناء مشاريع التدريب وتنمية الموارد البشرية التي لا تعتمد على المصادر الخارجية، مشيرة إلى الانقسام الداخلي أدى إلى غياب التنسيق بين شطري الوطن خاصة على صعيد الدراسات التنموية والمكانية الوطنية الشاملة مما نتج عنه عدم تنسيق المساعدات الناجمة عن السياسة الدولية تجاه قطاع غزة والنظام السياسي القائم.

وذكرت الوزارة أنها تعرضت مرتين للقصف الإسرائيلي خلال العامين ونصف العام  مما أدى إلى تدميرها بشكل كامل بما فيها من أجهزة حاسوب تحتوى على معلومات ودراسات هامة تتعلق بأعمال الوزارة ، وهذا بحد ذاته أثر سلباً على الأداء المهني المناط بوزارة التخطيط .

وأضافت تحدينا جميع العقبات بكل إرادة وعزيمة قوية وذلك بالتعاون والتنسيق المشترك مع الجهات ذات العلاقة بإيجاد مقر لموظفي الوزارة ، وبذل الجهود بتوفير أجهزة حاسوب لجميع الموظفين حتى يستطيعوا مواصلة الأداء المهني المناط بهم ، بالإضافة إلى تكاتف الموظفين جنباً إلى جنب والتعاون المشترك فيما بينهم بتوفير كافة الدراسات والخطط الهامة التي فقدت خلال القصف .
 

 

إنجـازات ملمـوســة ...

ومن جهته تحدث المهندس يوسف الغريز الوكيل المساعد لوزارة التخطيط  عن إنجازات الوزارة حيث أنها أعدت تقارير حصر الأضرار الناجمة عن الحرب الصهيونية الأخيرة حيث بلغت الخسائر البشرية 1443 شهيد ، و5316 جريح ، أما عن الخسائر الاقتصادية فكانت تكلفتها  بـ2.53 مليار دولار ،كما وأعدت خطة الإغاثة والطوارئ والتى قدرت تكلفتها الإجمالية بـ  736.3 مليون دولار حيث تحتوى هذه الخطة على المساعدات الغذائية والنقدية التي تهدف لمساعدة الشعب الفلسطيني في التغلب على الآثار السلبية والاقتصادية والاجتماعية التي سببها الحصار والعدوان الإسرائيلي وقد بلغت تكلفتها بـ378.3 مليون دولار.

كما وأوضح الغريز إن الوزارة أعدت خطة الإيواء العاجل التي بلغت تكلفتها 151 مليون دولار ، وكذلك برامج خلق فرص العمل التي تهدف إلى إيجاد حل للمشاكل الاقتصادية لشريحة الخريجين والعمال وذلك بتقديم المساعدة لهم عن طريق التشغيل المؤقت الطارئ للعمالة حيث بلغت تكلفتها بـ 140 مليون دولار ، وأيضاً خطة البرامج الطارئة التى تهدف إلى تمكين الوزارات من القيام بواجباتها  في محاولة إنعاش الاقتصاد الفلسطيني وقد بلغت تكلفتها 67 مليون دولار.

 

 موضحاً إن الوزارة أعدت خطة التأهيل وإعادة الإعمار والتي بلغت تكلفتها الإجمالية بـ2 مليار دولار ، كما واستمرت في تنفيذ خطة التنمية 2009 – 2010 ودراسة هيكليات الوزارات والمؤسسات الحكومية .

وأضاف الغريز شرعت الوزارة بالبدء في المخططات عبر القطاعية بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي والبلديات المعنية بدءاً بمحافظة خانيونس والتي اعتبرت مركز إقليمي ثاني حسب المخطط الإقليمي ، والمشاركة في إعداد دراسة الآثار البيئية والعدوان الأخير علي غزه بالتعاون مع سلطة جودة البيئة ، مضيفاً شاركت الوزارة في العديد من اللجان الحكومية وتقديم الدعم الفنى لها مثل اللجنة المركزية للبناء وتنظيم المدن ، لجنة تخصيص الأراضي الحكومية ، لجنة الإصلاح والتطوير الوزارية الدائمة،  ومجلس الإدارة العامة للمحررات ، اللجنة الاقتصادية الوزارية الدائمة، واللجنة الإدارية الوزارية الدائمة والمشاركة في وضع سياسات استعمالات الأراضي الحكومية التي أقرها مجلس الوزراء.
 

خطـط مستقبليـة ..

وفي معرض رده عن الخطط المستقبلية التي تسعى وزارة التخطيط إلى تحقيقها ذكر الغريز إن الوزارة تسعى إلى بذل الجهود الحثيثة لخلق علاقات جيدة وطيبة مع الدول المانحـة ، كما وتعمل جاهدة على نشر ثقافة الحكم الرشيد في القطاع الحكومي والخاص والمدني ، وكذلك الاستمرار في تطوير الهيكليات والخدمات الحكومية والإصلاح الإداري ، وبلورة وصياغة السياسات والأهداف والاستراتيجيات التنموية ،

موضحاً الوزارة تسعى لبناء شراكة إستراتيجية بين السلطة والمجتمع المدني والقطاع الخاص وذلك من خلال تعزيز قنوات اتصال على مستوى المجتمع المحلي بشكل عام وترسيخ مبادئ المسائلة والشفافية على جميع المستويات ، وإعداد دراسات خاصة تتعلق في مكافحة الفقر والبطالة والأزمة الاقتصادية في فلسطين ،إضافة إلى استكمال المخططات القطاعية ، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات جغرافية باستخدام نظم GIS  ، و إتمام تصنيف وتحديد الأراضي ، والانتقال من مرحلة التخطيط الإقليمي إلى مرحلة التخطيط الوطني خاصة في ظل أفاق نجاح الحوار الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية .

استمرار.. رغم الصعـاب..

أوضح الغريز إن وزارة التخطيط مرت بظروف صعبة خاصة بعد القصف الاسرائيلى المباشر للوزارة ، مما اضطر طاقم الوزارة للعمل بما تبقى لديهم من وثائق ودراسات معظمها فقدت بين الركام ، فبعد الحرب الصهيونية التي دمرت جميع الوزارات استطاع الإنسان الفلسطيني تحمل الشدائد  وذلك بإنجاز العديد من الخطط منها الخطط الاغاثية والطوارئ وخطة التأهيل والاعمار في وقت قياسي محدود جداً وذلك تأكيداً على تكريس الجهود التي بذلتها وزارة التخطيط.

وأوضح الغريز إن الوزارة باشرت بتقديم خدماتها إلى جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وتزويدها بكافة الهيكليات والدراسات وأوراق العمل التي تساعدهم على رسم السياسات ،وتنفيذ الخطة السنوية، والاستمرار في مجال التخطيط المكاني القطاعي وعبر القطاعي وذلك بالتعاون مع الوزارات من السلطات والهيئات ذات العلاقة.