اكدت على ضرورة استمرار الهدوء مقابل وقف الاعتداءات
عوض : الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية التصعيد في قطاع غزة
التاريخ : 19/12/2011   الوقت : 12:05

حملت الحكومة الفلسطينية الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية عدم الاستقرار في المنطقة، بسبب استمرار العدوان على قطاع غزة عبر سياسية الاغتيالات التي يتبعها جيش الاحتلال، فضلا عن تنفيذ مخططاته الممنهجة في القدس والضفة الغربية المحتلتين.

وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية د. محمد عوض، في مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة في غزة، أمس:'العدوان على قطاع غزة يأتي ضمن سياسة اسرائيلية مُتبعة منذ فترة طويلة تمثلت في فرض حصار اقتصادي وسياسي على القطاع، وسلسلة هجمات عدوانية منتظمة من البر والبحر والجو'.

دائرة الاستهداف

وعدَّ عوض اجراءات الاحتلال الأخيرة في غزة 'امتدادا واستمرارا لنفس السياسة التي تهدف الي ابقاء غزة في دائرة الاستهداف وفرض مزيد من العقوبات والخسائر في مختلف القطاعات'.

وفي السياق، عد تصريحات قادة دولة الاحتلال التي تصدر بشكل يومي توضح طبيعة المنهجية المعتمدة في استنزاف قطاع غزة وإرهاقه بمزيد من الضغط والقتل والتدمير.

وشدد على ان تلك التصريحات تشكل' نوعا من التنافس بين اقطاب اليمين الاسرائيلي في ادارة السياسة الداخلية وتنفيس الصراعات، وجعل قطاع غزة كبش فداء لأي انتخابات محتملة'.

واستدرك: 'تنظر الحكومة بخطورة بالغة الي عودة دولة الاحتلال الي سياسة الاغتيالات واستهداف المواطنين وسط مناطق مكتظة بالسكان، ما يكشف عن تعمد قوات الاحتلال في توسيع رقعة الضحايا والخسائر بأكبر عدد ممكن'.
وشدد علي ان قوات الاحتلال مصرة على خرق حالة الهدوء وارتكاب الجرائم ضد المواطنين ، على الرغم من الجهود التى بذلتها الحكومة في الحفاظ علي حالة الهدوء والاستقرار ومنع العدوان على القطاع.
 

الحفاظ على التهدئة
 

وأكد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني على موقف حكومته بشأن ضرورة الحفاظ على الهدوء مقابل وقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على القطاع.

ودعا المجتمع والمؤسسات الدولية خاصة الأمم المتحدة وكل من له علاقة بدولة الاحتلال للقيام بدور فعال في وقف العدوان الاسرائيلي على القطاع، مشيرا الي ضرورة عدم السماح لدولة الاحتلال بالاستمرار في قتل المدنيين الأبرياء، وتدمير المباني والممتلكات دون رادع ودون عقوبات يُقرها القانون الدولي على مثل هذه الجرائم.
كما دعت الحكومة أبناء الشعب الفلسطيني إلي ضرورة التوحد والتلاحم والعمل ضمن رؤية مشتركة تحقق المصلحة والتوافق الوطنيين، وتقطع الطريق على قُوات الاحتلال لشن عدوانها على القِطاع.

وتطرق عوض إلي قضية إبعاد نواب مدينة القدس المحتلة والتي كان آخرها ابعاد النائب أحمد عطون عن القدس إلي رام الله بالضفة المحتلة بعد اعتقاله قرابة سبعين يوماً، الأمر الذي عده وزير الخارجية الفلسطيني 'لايخدم المنطقة وإنما يخدم المحتل'، مُوصيا الأمم المتحدة ومن يرفعون لواء حقوق الإنسان يوقف مثل هذه الاعتداءات  تهدئة مقابل وقف العدوان.

وبشأن الاتصالات التي تُجريها الحكومة لتثبيت التهدئة، قال: ' الاتصالات جارية في أكثر من مستوي مع أكثر من دولة، وهُناك تواصل مع مندوب الأمم المتحدة ومصر؛ من أجل نقل رسالة واضحة مفادها ان استمرار التهدئة مرتبط بوقف العدوان'.

وعلي صعيد التوافق بين الفصائل الفلسطينية بشأن التهدئة، أكد نائب رئيس الوزراء أن الحكومة تتواصل بشكل مباشر ومستمر مع الفصائل العاملة على الساحة؛ من اجل ايجاد توافق وقرار وطني، مردفا: 'إن الحكومة لا تتحرك بعيداً عن هذا التوافق على التهدئة، ولكن الكل يشاهد من الذي خرق التهدئة وقام بالعدوان وهو الاحتلال الإسرائيلي'.
وبشأن ملف المصالحة الفلسطينية، قال عوض: 'إن المصالحة هدف استراتيجي وواجب وطني على كل الشعب الفلسطيني، ونحن الفصائل الفلسطينية مستمرون في ذلك رغم محاولة الاحتلال أن يخلق جوا من إعادة ترتيب الأوراق في المنطقة'.