وزارة التخطيط : أنجزنا خطط ومشاريع إغاثية رغم المعوقات والصعاب ونسعى لاعمار غزة
التاريخ : 15/2/2010   الوقت : 10:41

الحصار والحرب وجهي الأزمة الاقتصادية

وزارة التخطيط : أنجزنا خطط ومشاريع إغاثية رغم المعوقات والصعاب ونسعى لاعمار غزة

 

بعد انتهاء الحرب الصهوينة الأخيرة على قطاع غزة واستهداف آلة العدو الصهيوني كافة المؤسسات والوزارات الحكومية والتي أدت إلى تدميرها بشكل كامل ، فهذا بحد ذاته كشف للعالم اجمع مدى حقد الاحتلال على البشر وحتى الحجر ، فرغم تلك الأحداث الأليمة التي مر بها قطاع غزة والتي باتت محفورة في قلوب الفلسطينيين قبل عقولهم إلا أن الوزارات الحكومية باتت تقدم خدماتها للجميع دون استثناء ومن بينهم وزارة التخطيط التي واصلت عملها بكل تصميم وإرادة وذلك من خلال تقديم العديد من المشاريع والخطط اللازمة لإعادة إعمار غزة بعد الدمار الهائل الذي لحق بالفلسطينيين والقطاع.. التقرير التالي يرصد أهم ما حققته وزارة التخطيط أثناء وبعد الحرب الصهيونية .

خطط ومشاريع

أكد المهندس يوسف الغريز وكيل وزارة التخطيط أن الوزارة بدأت بمزاولة عملها أثناء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك بالتفكير جدياً بما ستخلفه هذه المجزرة الدموية من الدمار والخراب الذي بدا واضحاً في كل ركن من أركان قطاع غزة ، فما أن وضعت الحرب الإسرائيلية أوزارها باشرت الوزارة تباشر بإعداد خطة عمل بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية لإعداد الخطط اللازمة لإعادة إعمار غزة ، فقد تم تشكيل لجنة طوارئ في وزارة التخطيط والتي تكونت من كافة الإدارات العامة.

وأوضح الغريز أن الوزارة أعدت تقرير أولى عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالمواطنين والقطاع ،وذلك ليكون هذا التقرير هو القاعدة الأساسية التي ستنطلق فيها الوزارة في إعداد خطط الإغاثة والطوارئ وإعادة إعمار غزة ، فقد أنجز هذا التقرير في وقت محدود جداً وذلك تأكيداً على تكريس الجهود التي بذلتها وزارة التخطيط  ، فقد أعلن التقرير الأولي بتاريخ 3/12/2009 تم تلاه التقرير الثاني بتاريخ 25/12/2009

 

وأوضح أن التقرير أظهر الخسائر البشرية بالاضافة إلى إعداد خطة إغاثة وطوارئ قدرت تكلفتها الإجمالية 736،3 مليون دولار حيث احتوت الخطة على المساعدات الغذائية والنقدية التي تهدف لمساعدة الشعب الفلسطيني في التغلب على الآثار السلبية والاقتصادية والاجتماعية التي سببها الحصار والعدوان الإسرائيلي حيث بلغت تكلفتها بـ378.3 دولار .

كما أوضح الغريز أن الوزارة  أعدت خطة الإيواء العاجل  التي بلغت تكلفتها 151 مليون دولار ، وكذلك برامج خلق فرص العمل التي تهدف إلى إيجاد حل للمشاكل الاقتصادية لشريحة الخريجين والعمال وذلك بتقديم المساعدة لهم عن طريق التشغيل المؤقت الطارئ للعمالة  حيث بلغت تكلفتها بـ 140 مليون دولار ، وخطة البرامج الطارئة التي تهدف إلى تمكين الوزارات من القيام بواجباتها في محاولة إنعاش الاقتصاد الفلسطيني وقد بلغت تكلفتها بـ 67 مليون دولار ، موضحةً أنها أعدت خطة التأهيل وإعادة الإعمار والتي بلغت تكلفتها الإجمالية بـ 2 مليار دولار ، كما واستمرت في متابعة تنفيذ خطة التنمية 2009 -2010 ودراسة هيكليات الوزارات والمؤسسات الحكومية.
 

                                            إنجازات ملموسة

وأشار الغريز أن الوزارة شرعت  بالبدء في المخططات عبر القطاعية بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي والبلديات ذات العلاقة بدءاً بمحافظة خان يونس والتي اعتبرت مركز إقليمي ثاني حسب المخطط الإقليمي ، والمشاركة في إعداد دراسة الآثار البيئية للعدوان الأخير على قطاع غزة بالتعاون مع سلطة جودة البيئة

وأضاف : ' إن الوزارة شاركت في العديد من اللجان الحكومية وتقديم الدعم الفني كاللجنة المركزية للبناء وتنظيم المدن ولجنة تخصيص الأراضي ولجنة الإصلاح والتطوير الوزارية الدائمة ، ومجلس الغدارة العالمة لمحررات ، واللجنة الاقتصادية الوزارية الدائمة ، واللجنة الإدارية الوزارية الدائمة والمشاركة في وضع سياسات استعمالات الأراضي الحكومية التي أقرها مجلس الوزراء.

 

                                      أثــر الحصــار على غــزة

وفيما يتعلق بالآثار الناتجة عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ، أفاد المهندس فواز العلمي مدير عام التنمية الإدارية والحكم الرشيد بوزارة التخطيط إن الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة بدت واضحة وعميقة منذ الحصار الإسرائيلي والحرب على غزة ، فقد أجرت الوزارة مسح شامل حول الخسائر الناتجة عن الحرب الصهيونية الاخيره على قطاع ، بين فيه الخسائر المباشرة للقطاع الصناعي والتي بلغت 240 مليون دولار ، وكذلك خسائر القطاع الزراعي والتي بلغت  218 مليون دولار ، بالإضافة إلى خسائر القطاع التجاري فقد بلغت 50 مليون دولار ، بينما بلغت خسائر القطاع السياحي 6.7 مليون دولار.

كما وأشارت العلمي إلى أن الإحصائيات أثبتت أن عدد العمال العاطلين عن العمل في قطاع غزة قد ارتفع من 79 ألف عامل في عام 2005 إلى 115 ألف عاطل عن العمل في نهاية 2008  ثم إزداد العدد بعد الحرب ليصل إلى 140 ألف عاطل عن العمل ، بالإضافة إلى انخفاض معدل الأجور في قطاع غزة بنسبة 30 % خلال الفترة 2007 حتى 2009 ، بالإضافة إلى اعتماد أكثر من 85% من سكان قطاع غزة على المساعدات المقدمة من الحكومة الفلسطينية ووكالة الغوث ومنظمة الغذاء العالمي وبعض الجمعيات الخيرية.

مضيفاً بسبب الحصار الإسرائيلي والاجتياح الإسرائيلية المستمرة  فقد تعرضت المباني السكنية للهدم الكلي والجزئي حيث بلغ عددها قبل الحرب الأخيرة على قطاع غزة 1450 وحدة سكينة تم تدميرها كلياً بالإضافة إلى 1400 وحدة سكنية تم تضررها جزئياً وأعقاب الحرب تم تقدير الوحدات السكينة التي تم تدميرها كلياً نحو 3550 وحدة سكينة ، كما تضررت 35000 وحدة سكينة بأضرار جزئية ، كما تم  استهداف 75 مبنى حكومي دمر معظمها بالكامل ، واستهداف 540 ألف م2 من الطرق.

 

تحدى الصعاب

وعن الصعاب التي واجهت وزارة التخطيط قال د. محمد عوض وزير التخطيط إن الوزارة مرت بظروف  صعبة تمثلت بقصف مبنى الوزارة بالكامل مما اضطر طاقم الوزارة لمواصلة العمل بكل إرادة وعزيمة دون كلل أو ملل بما تبقى لديهم من وثائق ودراسات معظمها فقدت بين ركام وحطام الوزارة ولفتت الوزارة إلى انه وبعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة استطاع الموظفين تحمل العديد من الصعاب والشدائد التي تعيق مسيرة عملهم ، رغم ذلك إلا أنهم مارسوا عملهم على أكمل وجه بإنجاز العديد من الخطط والمشاريع التي تهدف في المقام الأول إلى إعادة إعمار غزة ، مشيراً إلى أن الوزارة قدمت العديد من الخدمات إلى الوزارت الحكومية وذلك بتزويدها بكافة الهيكليات والدراسات وأوراق العمل التي تساعدهم على رسم السياسات وتنفيذ الخطط السنوية ، والاستمرار في مجال التخطيط المكاني  القطاعي وعبر القطاعي وذلك بالتعاون مع الوزارات من السلطات والهيئات ذات العلاقة.