الشريط الاخباري
دراسة للإحـصـاء الفـلسـطـيـنـي / النتائج الأساسية لمسح القوى العاملة، دورة الربع الأول 2014 (كانون ثاني- آذار) 2014   MOP    لقاء سياسي بوزارة التخطيط   MOP    ورشة عمل   MOP    وزارة التخطيط تنجز 18 دراسة هامة والعشرات من النشاطات الأخرى   MOP    في التقرير الشهري التي تصدره حول انتهاكات الاحتلال وزارة التخطيط : 15شهيد و 82 جريح ، 382 معتقل خلال مارس   MOP   
<<الاخبار
بحضور أعضاء قافلة ' أميال من الابتسامات13' انطلاق فعاليات ملتقى إنقاذ فلسطين في غزة
تاريخ النشر : الثلاثاء 12/6/2012م

 

 

أطلقت وزارة الخارجية والتخطيط بالتعاون مع شركاء للسلام والتنمية من أجل الفلسطينيين وقافلة 'أميال من الابتسامات13 '، أمس، ملتقى إنقاذ فلسطين بقاعة الكومودور غرب مدينة غزة. وشارك في حفل الانطلاق د.محمد عوض نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتخطيط، والمرشد العام للإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد، وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات الاعتبارية، وممثلين عن المؤسسات الأهلية والمتضامنين المشاركين في قافلة أميال من الابتسامات،ولفيف من المختصين والمهتمين

وضمّ الملتقى ثلاث جلسات حوارية ناقشت واقع الصحة ، والاقتصاد والتعليم والإسكان والجانب الاجتماعي بالإضافة إلى حالة حقوق الإنسان في قطاع غزة ودور مؤسسات المجتمع المدني. وقال د.عوض: 'إن افتتاح هذا الملتقى يهدف إلى تحديد احتياجات قطاع غزة اللازمة له، وإطلاع المشاركين فيه على أوضاع القطاع الإنسانية والتنموية والسياسية تمهيدًا لبناء تصور حول آليات التدخل المناسبة من قبل المتضامنين'. وأضاف مخاطبًا أعضاء أميال من الابتسامات: 'أنتم جزء أصيل من شعبنا الفلسطيني، وها نحن اليوم نطلعكم على

كل الجوانب التي يرصدها شعبنا وصولًا إلى تحرير كل أرض فلسطين'، ناقلًا تحيات رئيس الوزراء إسماعيل هنية إلى الوفد الزائر على أرض غزة.

من جانبه قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن: 'إن الالتقاء تحت شعار 'إنقاذ فلسطين' لا يعني أن اليوم هو موعد وضع مشروع إنقاذ فلسطين أو الشروع في تنفيذه، فالمشروع قد بدأ مبكرا وهذا اللقاء ثمرة من ثماره، وما كان لهذا الملتقى أن يتم على أرض غزة لولا أنها تحررت كثمرة لمشروع الإنقاذ، وأن فلسطين في طريقها للإنقاذ والتحرير'

وأضاف سعيد: 'كثيرون منكم سيشهدون قريبًا إنقاذ فلسطين وتحريرها وسيشاهدون علمها يرفرف فوق مآذن الأقصى'.

وتابع: 'مشروع التحرير الفعلي قد انطلق منذ بدء الانتفاضة الأولى، وانظروا إلى هذه الفتوحات وما حدث في غزة وكيف تطورت حركة حماس وحققت مشروعا جهاديا وتحمل مشروعا

جهاديا واسعا ويشاركها فيه فصائل أخرى والعالم الإسلامي'.

أقرب إلى النصر

من ناحيته، أوضح وكيل وزارة الخارجية الدكتور غازي حمد أن قدوم قافلة أميال من الابتسامات التي تضم متضامنين من جنسيات مختلفة يعني أن 'الشعب الفلسطيني ليس وحيدا في مقاومته بل كل شعوب الأرض من مسلمين وعرب وأحرار يقفون إلى جانب شعبنا في عدالة قضيته ونضاله وصموده، وهذا يجعلنا إلى النصر والتحرير أقرب'. وأكد أن القضية الفلسطينية تتعرض لحملة ممنهجة من قبل الاحتلال وتتمركز في سياسة الاستيطان، مبينا أن 'دولة الاحتلال تجند نفسها لهدف السيطرة على الأرض وبناء المستوطنات وجلب مهاجرين، وتغيير المعالم الطبيعية في الضفة الغربية والقدس'. وتابع حمد: 'وصلت الغطرسة الصهيونية إلى حد غير معقول فهي تغير المظهر السياسي والاجتماعي وحتى الديني، وقد سمعنا عن شبه اتفاقية قد توقع مع دولة الفاتيكان تعطي مضمونا قانونيا للاحتلال للسيطرة على المقدسات المسيحية وإعطائها صبغة قانونية'.

وواصل حمد قائلًا: 'من الواضح أنه لا توجد عملية سياسية ولا سلمية، وفي المقابل يوجد عمل إسرائيلي يومي يسابق الزمن ويقضي على أي حل مستقبلي، والخطورة التي تكمن هي أن الاحتلال يتعامل بمنطق أنه لا رادع له'. وأعرب حمد عن أمله بأن يكون الربيع العربي 'ربيعا لفلسطين والقدس، وأن ينعكس الواقع العربي الذي يتغير على القضية الفلسطينية، لأن الفلسطينيين قدموا التضحيات والشهداء وهذا لا يعني أن يبقى الموقف العربي والإسلامي موقفا متفرجا يكتفي بالتصريحات والمهرجانات.

 وأوضح أن 'الحكومة الفلسطينية تعمل على كل الصعد لفتح الثغرات في العلاقات الخارجية ولذلك فإن أصدقاء الشعب الفلسطيني وحلفاءه أصبحوا أكثر، بينما بات أصدقاء العدو أقل'.

حصار بأشكال متطورة

وعن واقع التنمية في قطاع غزة تحدث وكيل مساعد وزارة التخطيط الدكتور أيمن اليازوري عن إمكانية السير في عملية التنمية رغم الاحتلال. وأكد أن النظرية الاقتصادية في الصراع مع الاحتلال على أنها هي التي تسترد الحقوق قد أثبتت فشلها تماما، مستدلا بما قاله باحث بريطاني عن تجربة رام الله في إدارتها للصراع من منظور اقتصادي فقط 'بدلا من أن تؤسس الفياضية للدولة الفلسطينية المستقلة، نجد أنها بعد ثلاث سنوات من أدائها أنها رضخت للاحتلال'. وقال اليازوري: 'إذا أردنا أن نتحدث عن الاقتصاد والتنمية بمعزل عن الاستقلال، ستبقى التنمية مسألة فيها لغط كبير'، مضيفا إن الحديث عن التنمية يستلزم الحديث عن فلسطين التاريخية لأن ما تبقى منها هو 12 % فقط وبذلك لا يمكن الحديث بلغة التنمية إلا بالأخذ بعين الاعتبار حقوق  لفلسطينيين في فلسطين التاريخية.

 وفي الجلسة الثانية التي ناقشت ملفات الاقتصاد والصحة والتعليم، بين أسامة نوفل أن الحكومة الفلسطينية تتبع استراتيجيتين في المرحلة الراهنة هما سياسة الصمود والبقاء، وتلبية الاحتياجات الأساسية بالزراعة والصناعة وتوفير فرص عمل وعدم انهيار المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية وتحسين أداء القطاع العام، أما على مستوى المستقبل

فالحكومة تطمح لتطبيق سياسة تعزيز القدرة الذاتية للاقتصاد الفلسطيني، وتحسين البيئة الاستثمارية. وحول مشكلة المعابر، أوضح نوفل أن معبر كرم أبو سالم له سلبيات مثل موقعه وتكلفته وبالتالي لا بد من البحث عن بديل وهو معبر رفح ونهتم به لأن الموافقة على كرم أبو سالم يعني القبول بسياسة الحصار واعترافا صريحا بالاتفاقيات الموقعة  مع إسرائيل والموافقة على الاتفاقية الاقتصادية التي تفرض قيودا جمركية وضرائب باهظة.

إنجازات رغم الحصار

من جانبه تحدث مدير وحدة العلاقات العامة في وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة في الملتقى عن إنجازات الوزارة منذ العام 2006 وحتى الآن، ومن بينها استمرارها في تقديم خدمات الرعاية الصحية حتى في أحلك الظروف، موضحًا أن نسبة التطعيم في القطاع هي الأولى على العالم كله وهي 100 %، والأولى عربيا في استخدام دليل الأم والطفل، وابتعاث الأطباء للخارج، وتنظيم التعامل بالأعشاب، وتحقيق الهدف الذي وضعته عام 2006 بزيادة أسرة المبيت لرفع قدرة وجودة تقديم الخدمات

وحول واقع العملية التعليمية في القطاع، أوضح رشيد أبو جحجوح الغايات الاستراتيجية العامة للتعليم الفلسطيني وخاصة في العام الحالي كونه عام التعليم، وهي زيادة نسب التحاق الطلبة بالمدارس وتحسين نوعية التعليم والتعلم وتطوير أنظمة الإدارة، ومجانية التعليم الأساسي، وتحقيق ما يُعرف بالارتباطية لتقليل الفجوة بين قطاع التعليم العام والتعليم العالي، لافتا إلى الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم جراء الحصار والحرب. أما الجلسة الثالثة، فقد ناقش المشاركون فيها موضوعات، استعرض خلالها وكيل وزارة الإسكان المهندس ناجي سرحان ما وصلت إليه عملية إعادة الإعمار في غزة والمساعدات التي قُدمت لإتمامها وما تم الانتهاء منه حتى الآن والجهات المنفذة.

المرأة والطفل والشباب

من جانبها، قدمت المحاضرة في قسم العلوم التربوية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية عائشة السيد ورقة عمل تناولت فيها أوضاع فئات المرأة والطفل والشباب، حيث أكدت أن وضعها تطور في المجتمع الفلسطيني. ومع ذلك فإن احتياجات المرأة الفلسطينية لا تزال كثيرة رغم الإنجازات التي تم تحقيقها في هذا المجال ومنها التعليم وتفعيل قضاياه في الإعلام لأسباب منها هيمنة الرجال وعدم الوعي الكافي وعدم إعدادها تعليمياً بالشكل الكافي، بحسب السيد. ونوهت إلى أن الطفل الفلسطيني ضحية للاحتلال وتأثر سلبا بزيادة نسب الفقر والبطالة الناتجة عن الحصار لذا فإن الدراسات تشير إلى التأخر الدراسي وتضرره نفسيا وصحيا، وبتعرضه لضغوط نفسية دائمة بسبب الاحتلال وعدم حصوله على كافة متطلبات الحياة، مبينة أنه بحاجة إلى حياة كريمة، ومستوى معيشي ملائم، وتوفير الأمن له، وقنوات إعلامية متخصصة، مع ضرورة الاهتمام بالترفيه الهادف. وعن قطاع الشباب قالت إنهم هم المورد البشري الذي يمكن أن يكون الأهم في المجتمع، وهذا يستدعي من صناع القرار جهدا كبيرا في دمج هذه الفئة في عملية التطوير والتنمية.

وقال المنسق الميداني في مركز الميزان لحقوق الإنسان الدكتور سمير زقوت إن الحديث في السنوات الأخيرة يدور عن أوضاع إنسانية وليس عن حقوق الإنسان، مبينا أن الاحتلال

يرتكب انتهاكات مخالفة للقانون الدولي وترتقي لأن تكون جرائم حرب، إذ يقتل دون تمييز بل هو يتعمد قتل المدنيين، وقد كرست الحرب الأخيرة فكرة أن الاحتلال يستهدف المدنيين، وأن الأرقام تتحدث وتحليلها يظهر جليا بما لا يدع مجالا للشك أن قوات الاحتلال تتعمد قتل الأطفال.

من ناحيته، بين الناشط السياسي والخبير الاقتصادي الدكتور محسن أبو رمضان أن دور منظمات العمل الأهلي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي الدور الوطني والدور التنموي والدور الحقوقي.

.
__________________________________________________________________________________________________